يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

سر السعادة .. قصة وعبرة

ما هو سر السعادة؟

أهلا ومرحبا بكم أحبابى الكرام فى هذه السلسلة الشيقة " قصة وعبرة " ...
 حيث نسرد القصص ونستخلص منها العبر والفوائد .. ويُسعدنا متابعتكم لنا على صفحات هذه المدونة المتواضعة ...  واليوم موضوع قصتنا يدور حول معنى السعادة وما هو سر السعادة وأترككم مع هذه القصة الممتعة ...

يُحكى أن أحد التُـجار أرسل ابنه لكى يعرف ويتعلم سر السعادة من أحكَم رجل فى العالم .. وبالفعل خرج الفتى يبحث عن أحكم رجل فى العالم ومشى ما يزيد على أربعين يوماً حتى وصل فى نهاية المطاف إلى قصر جميل على قمة جبل عالية ..
 قيل له أن هذا القصر يسكُنُه ذلك الحكيم الذى يسعى إليه ويبحثُ عنه ..
 وعندما وصل وجد فى قصر الحكيم جمعاً كبيراً من الناس ..
انتظر الشاب لأكثر من ساعتين حتى جاء دوره ..
 ليسأل الحكيم عن سر السعادة وكيف يعيش سعيداً
أنصت الحكيم إلى الشاب بانتباه حتى إذا انتهى الشاب من كلامه رد عليه قائلاً:
الوقت لا يتسع الآن .. وطلب منه أن يقوم بجولة داخل هذا القصر العظيم ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..
وأضاف الحكيم وهو يعطى الشاب ملعقة صغيرة فيها نقطتان من الزيت :
أمسِك بهذه الملعقة فى يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت ..

أخذَ الفتى يصعدُ سلالم القصر ويهبط مُثبتاً عينيه على الملعقة .. خوفا من انسكاب نقطتى الزيت .. ثُمَّ رجعَ لمقابلة الحكيم الذى سأله :
 هل رأيت السجاد الفارسى فى غرفة الطعام ؟ ..
أو الحديقة الجميلة خارج القصر هل أعجبتك ؟ ..
 وهل استوقفتك المجلدات الجميلة والكتب الكثيرة فى مكتبتى ؟
ارتبكِ الفتى واعترف بأنه لم يرَ شيئاً ولم يركز فى أى شىء من هذه الأشياء ..
 فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتى الزيت من الملعقة ..
 فقال له الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..
 فلايمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذى يسكن فيه ...
عاد الشاب يتجول فى القصر مُنتبهاً إلى الروائع الفنية المُعلقة على الجدران .. 
شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..
وعندما رجع إلى الحكيم قصَّ عليه بالتفصيل ما رأى وحكى له عن الروائع التى أخذت بلباب عقله ..
فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتا الزيت اللتـان عَهِدتُ بهما إليك؟ ..
نظر الشاب إلى الملعقة .. فلاحظ أنهما قد انسكبتا .. فقال له الحكيم :
تلك هى النصيحة التى يمكننى أن أسديها إليك .. 
سر السعادة يابنى هو أن تبرى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبداً
 قطرتى الزيت ..

فًهِمَ الفتى مغزى القصة .. وعلم أن السعادة هى حاصل ضرب التوازن بين الأشياء ..
وقطرتا الزيت هما الستر والصحة .. فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

..............................


يقول إدوارد دى بونو :
أفضل تعريف للتعاسة هو أنها تُمثل الفجوة بن قدراتنا وتوقعاتنا ..
 إننا نعيش فى هذه الحياة بعقلية السنجاب ..
فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها ..
فهى تقضى عمرها فى قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها
فإلى متى نبقى لاهثين نجمع ونجمع ولا نطتفى ولا نضع سقفاً لطوحاتنا يتناسب مع قدراتنا ؟؟
أن نملك أروع النِّعم فهى قريبة هنا فى أيدينا ..
 نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا !!

وقديمًا قالوا : الشيطان يمنيك بالمفقود، لتكره الموجود، ولكن الإنسان يظل باحثًا عن هذا المفقود حتى إذا ما امتلكه تحول إلى شقاء موجود، وإذا كانوا قد قالوا أيضًا:  إذا لم تستطع أن تعمل ما تحب، فأحب ما تعمل، فإن السعادة أيضًا تتحقق حين يسعد الإنسان بما لديه حين يعجز عن الحصول على ما يتمنى

 «قيل للسعادة: أين تسكنين؟ قالت: في قلوب الراضين بقضاء الله، 
قيل فيما تتغذين؟ قالت: من قوة ايمانهم، 
قيل فيما تدومين؟ قالت: بحسن ظنهم بالله.!»

وكتبه : عبدالله صبرى عزام


0 التعليقات:

إرسال تعليق