قصة
وعبرة
يُحكى
أنه فى بلدة من بلاد الهند قام رجلٌ بسَرِقَةِ قطيعٍ من الخراف , وعُرف أمره ومن
ثمَّ تمَّ القبضُ عليه
وكان
من عادتهم أن يوشم السارق فوضعوا على جبهته وشماَ من حرفين هما السين والخاء (س.خ)
أى
سارق خراف حتى يُعرف فى البلدة ويحذره الناس.
لكن
هذا الرجل أبدى ندمه على فِعلَتِهِ هذه وقرر التوبة وتغيير نفسه إلى الأفضل وعزم
على ذلك ...
ومن
ليلته بدأ فى تغيير نفسه وقرر فعل الخيرات لكن بالطبع فى البداية شكَّ أهالى
البلدة فى حقيقة أمره
لأنه
عندهم لص سارق لكن الرجل أثبت عكس ما كانوا يتوقعونه تماما فبدأ فى مساعدة
المحتاجين ومدَّ يد العون
لجميع
الناس غنيهم وفقيرهم صحيحهم وسقيمهم, وكان يعود المرضى, ويعطف على اليتامى ويشارك
الناس
فى
أفراحهم وأحزانهم وصار محبوبا جدا من كل أهالى البلدة وأصبح الجميع يذكره
بالخير.....
وبعد
توالى السنون والأيام مرَّ رجلٌ بالبلدة فوجد رجُلاً عجوزاً على جبهته وشم , وكلُ
من يمُرُ به يُسلم عليه
ويقبل
يده, والرجل يأخذ الجميع بالأحضان ويُخفض الطرف لهم وهم مسرورون برؤيته
فتعجَّب
ذلكم الرجل الغريب عن القرية من أمر هذا العجوز ولماذا يفعل الناس معه هكذا وما
السر فى هذا
الوشم
الذى فى جبهته .....
فبادر
مُسرعا إلى أحد الشباب الذين كانوا يُقبلون يد هذا العجوز وسأله عن سر هذا الوشم
الذى يراه على
جبهة
العجوز وماذا يعنى؟
فقال
الشاب: لا أدرى, لقد كان هذا الأمر منذ زمنِ بعيدِ, ولكنى أعتقد أنه يعنى الساعى
فى الخير!!
العبر
المستفادة من هذه القصة القصيرة:
أى إنسان
يستطيع أن يتغير وأن يُغير حياته إلى الأفضل طالما لديه العزيمة والنية لذلك.
لا
تلتفت أبدأ إلى تثبيط المثبطين ولا تخاذل المتخاذلين وكن صاحب همة وعزم لا يلين.
حين تخسر كل شيء يبقى المستقبل في
يدك فالفشل ليس نهاية المطاف.
ابتسم... فرزقك مقسوم وقدرك
محسوم.. وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم، لأنها بين يدي الحي القيوم.
السبيل
الوحيد لجعل الناس يذكرونك بخير ويتحدثون عنك خيرا هو أن تُحسن إليهم وتتواضع فى
تعاملك معهم
وتقوم بعمل طيب صالح يبقى لك أجره وتخلص نيتك
لله.
دع
المقادير تجري في أعنتها ولا تبيتن الا خالي البال....
ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال
ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال
بقلم:
قلب المدونة النابض.
0 التعليقات:
إرسال تعليق