امرأة تذكرتها بعد 21 سنة من زواجى وبدأت الخروج معها
هكذا يحكى قصته قائلاً:
بعد مرور أكثر من 21 سنة على زواجى .. شعرت ببريق جديد ومعنى سامى للحب
قبل فترة بدأت الخروج مع امرأة غير زوجتى .. وكانت هذه الفكرة هى من اقتراح
زوجتى حين بادرتى قائلة :
" أعلم جيدا ًحبيبى كم تحبها .. فلماذا لاتقضى بعض الوقت معها ؟ .. "
المرأة
التى سأسرد لكم قصتى معها والتى رحبت زوجتى بخروجى معها .. وشجعتنى على قضاء بعض
الوقت معها .. هى أمى .. نعم أمى التى ترملت منذ 19 سنة ..
غير أنَّ مشاغل العمل
ومسئوليات الحياة اليومية ومتطلبات أولادى الثلاثة وزوجتى وغيرها من المسئوليات ..
جعلتنى أقصر معها وأهمل فى رعايتها ..
ولم
أعد أزورها إلا نادراً ..
فى
ذلك اليوم حين قررت الخروج معها ..
اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء لنخرج سويا ..
فبادرتنى
بالسؤال : " هل أنت بخير ؟! "
نعم
هى غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما فى مثل هذا الوقت مما أصابها بالقلق .. فقلت
لها : " نعم أمى .. أنا بخير وبصحة جيدة لكنى أريد أن أقضى وقتاً معكِ يا أمى
".
قالت
: " نحن فقط ؟ "
فكرت
قليلاً ثم قلت : " نعم أحب ذلك ويسعدنى جداً أن نقضيه وحدنا ".
فى
يوم الخميس وبعد أن انتهيت من عملى .. مررت عليها وأخذتها ..
فقد كنت مضطرباً
قليلاً .. وعندما
وصلت وجدتها هى أيضاً قلقة ..
كانت
تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ..
ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبى قبل
وفاته ..
قابلتنى
أمى بابتسامة تعلو وجهها قائلة :
"
لقد أخبرت الجميع أننى سأخرج اليوم مع ابنى .. والجميع فًرِح .. ولا يستطيعون
انتظار الأخبار التى
سأقصها عليهم بعد عودتى"
بالفعل ذهبنا
إلى مطعم غير عادى ولكنه جميل وهادىء .. تمسكت أمى بذراعى وكأنها السيدة الأولى .. وبعد
جلوسنا بدأت اقرأ قائمة الطعام .. حيث أنها لا تستطيع قراءة سوى الأحرف الكبيرة
فقط ..
وبينما
كنت اقرأ لاحظتها تنظر إلىَّ بابتسامة عريضة على شفتيها المجعدتين وقاطعتنى قائلة
: "
كنت أنا من أقرأ لك وأنت طفل صغير "
فأجبتها
: " لقد حان الآن الموعد لتسديد شىء من دينى لكِ بكل ما قدمتيه لى ... ارتاحى
أنتِ يا أماه ".
تحدثنا
كثيراً فى أثناء العشاء .. لم يكن هناك أى شىء غير عادى .. غير أنها قصص قديمة وقصص
جديدة لدرجة
أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل .. وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها
قالت :
"
أوافق أن نخرج معاً مرة أخرى .. ولكن على حسابى " .. فقبلت يدها وودعتها.
بعد
أيام قليلة توفيت أمى إثر نوبة قلبية ..
حدث ذلك بسرعة كبيرة ولم أستطع فعل أى شىء
لها.
وإذ
بى بعد عدة أيام وصلنى عبر البريد ورقة من المطعم الذى تعشينا به أنا وهى
مع
ملاحظة مكتوبة
بخطها :
"
دفعت الفاتورة مُقدماً .. كنت أعلم أننى لن أكون موجودة ..
المهم دفعت العشاء
لشخصين .. لك ولزوجتك ..
لأنك
لن تُقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لى .. أحبك يا ولدى ".
فى
تلك اللحظة فقط فهمت وقدرت معنى كلمة (حب) أو (أحبك)
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر
يشعر بحبنا ومحبتنا
هذه ..
فلاشىء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ..
امنحهم الوقت الذى يستحقونه ..
فهو
حق الله وحقهم ..
وهذه
الأمور لا تؤجل ..
0 التعليقات:
إرسال تعليق