بسم الله الرحمن الرحيم
وإن عاد إلينا قبلناه
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب .. يغفر ذنوب الأوابين ويقبل توبة التائبين .. رحمته سبقت غضبه .. وعفوه سبق عقابه .. لايرد أحدا وقف ببابه ..
ويجيب كل سائل على سؤاله .. يحب التوابين ويحب المتطهرين ..
ويفرح بتوبة عباده العاصين ..
إلهى لكم عصيت وجنيت وخالفت وأخطأت .. غير أنك سترت وصفحت وغفرت وعفوت ... فما أعظمك من إله وما أرحمك وأعدلك وأكرمك من رب سميع قريب مجيب تواب رحيم .. وأصلى وأسلم على و النبى المصطفى والرسول المُجتبى خير من على الأرض مشى وارض اللهم عن صحابته وأتباعهم وكل من على دربهم وأثرهم اقتفى .. وبعد:
يُروى عن نبى الله داوود عليه السلام أنه لحَّ به البكاء ذات يوم وأخذ يبكى بُكاءاً شديداً وعلا صوته بالبكاء حتى جنَّ عليه الليل وهو على حاله تلك ..
فلما كان فى أخر الليل نادى ربه مُتضرعاً ذليلاً وقال: يارب أما ترحَمُ كثرة بكائى؟
فأوحى الله عزوجل إليه: يا داوود نَسيتَ ذنبك وذَكرتََ بُكاءَكَ؟!
فقال : إلهى وسيدى وخالقى لم أنسَ ذنبى ولكنى أرجو مِنكَ غُفرانَهُ...
إلهى وسيدى كُنتُ إذا تلوتُ الزَبُورَ كفَّ الماءُ الجارى عن جريانه .. وتسكُن الرياح عن الهبوب .. وتُظَّلِلّنى الطيرُ .. وتطوفُ الوحوشُ بمحرابى ... وأرانى قد فقدت ذلك
أفمِن أجل هذا الذنب كل هذه الوحشة ؟؟
فأوحى الله تعالى إليه: يا داوود .. آدم خلقتُهُ ونَفختُ فيه من روحى وأسْجَدتُ له ملائكتى وألبَستُهُ ثوبَ كرامتى وتَوَّجتُهُ بتاج عنايتى وزَوَّجتُه حين استوحش بحواءِ أمَتِى وأبَحتُ له ولها جَنَتى .. فلمَّا عَصانى أخرجته من جِوارى ونَزَعتُ عَنهُ تاجَ وَقَارِى ...
يا داوود .. من أطاعَنا قَرَّبناه .. ومن سألنا أعطيناه .. ومَن عَصانا أمهلناه ...
وإن عاد إلينا على ما كان منه قبلنه.
قلت ( عبدالله):
فسُبحان من يتجاوز عن الخطأ ويعفو عن الزلل
رغم أن الواحد منا لديه طول أمل وينسى قِصَرَ الأجل
ويُكثر من الخطايا ويُلهيه الزمان عن العمل
ويُسرف على نفسه فى الذنوب ولا يسُد الخلل
ويكأن قلبه قد مات وما صار عنده أى وَجل
فلنسارع إلى التوبة وفى الله لانفقد الأمل
ونسأله العفو والغفران فلربما العمر لن يطُل
وكتبه : عبدالله صبرى عزام
مدير تحرير مدونة دنيا ودين
بارك الله فيك وحفظك الرحمن وتقبل الله توبتنا وسترنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض
ردحذف