بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يفزع إليه المكروب
ويستغيث به المنكوب وتصمد إليه الخلائق وتسأله المخلوقات وتؤلهه القلوب ...
الحمد
لله مجيب الدعوات مفرج الكُربات قاضى الحاجات ميسر كل أمر عسير رزقنا من الخير
الكثيرذنوبنا
إليه صاعدة ونعمه إلينا نازلة .. نحمدك ربنا حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك وأصلى
وأسلم على النبى المصطفى خير من على الأرض مشى وارض اللهم عن أصحابه وآل بيته
وأتباعه وعلى من تبعهم وسار على درهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين وبعد:
فهذه
قصة حدثت بالفعل لرجل تعـوَّد كلما أصابه هم أو حلت به ضائقة أو نزل به بلاء ... لجأ واستعان بمن لا يرد السائلين ولا يُخَيبُ رجاء الداعين ويكشف كل بلاء مبين ويفرج
كل كرب ويُسعد كل حزين ...
واترككم
مع القصة لنستخلص منها كل العبر ونصطاد الصيد الثمين ...
عُقد لقاء صحفى مع رجل من رجال
الأعمال فى الإمارات وكان من ضمن الأسئلة التى وجهها له أحد الحضور سؤالا مفاده
أنه قال له حدثنا من فضلك سيدى عن أغرب وأعجب موقف مرَّ بك ولازالت تذكره إلى الآن
...
فقال الرجل: ذات ليلة من الليالى
انتابنى بعض القلق وطار النوم من عينى وأحسست بضيق شديد فقلت أخرج أتمشى فى الهواء الطلق وأفرج عن
نفسى قليلا ...
وبينما أنا أسير فى شوارع الحى إذ بى أجد مسجداً مفتوحاً ..
فقلت : وما الذى يمنعنى من الدخول
والمكوث فى المسجد وصلاة ركعتين فى جوف الليل ؟؟!!
قال : فدخلت المسجد ولفت انتباهى
رجل قد استقبل القبلة رافعاً يديه يدعو ربه بخشوع وخضوع ويلح عليه فى الدعاء
فأحسست أنه مكروب وأن لديه أمرا ما أحزنه....
قال : فانتظرت حتى فرغ الرجل من
دعائه .. ثم قلت له : لقد رأيتك تدعو وتُلح فى الدعاء ويكأنك مكروب أو لديك أمرا
ما أهمك وجعلك تدعو هكذا ..
فما خبرك وما الذى أهمك بالله عليك ؟؟
فرد قائلاً : أنا علىَّ دين أقض
مضجعى وأرَّقَنى وأصابنى بقلق شديد فقررت اللجوء إلى ربى عساه يفرج عنى.
فقلت : وكم يبلغ دينك ؟ ... قال :
أربعة آلاف درهم ..
قال : فأخرجت أربعة
آلاف من فورى وأعطيتها إياه ففرح الرجل المكروب بها فرحا شديدا وأخذ يشكرنى ويدعو
لى ...
ثم أعطيته بطاقة فيها رقم هاتفى
وعنوان مكتبى ... وقلت له :خذ هذه البطاقة وإذا كان لك حاجة فلا تترد ولو لحظة فى
زيارتى أو الإتصال بى ظناً منى أنه سيفرح بهذا العرض ويوافق مباشرة غير أنى فوجئت بجوابه وتوقفت
للحظات أفكر فيما قال ....
أتدرون ماذا قال الرجل ؟؟؟؟
قال لى : لا يا أخى .. جزاك الله
خيراً فأنا لا احتاج إلى بطاقتك هذه .. فكلما احتجت حاجة أو أصابنى كرب أو مكروه
فمعى بطاقة هى خير عندى من كل كنوز الدنيا .. تدرى ما هى البطاقة ؟
وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب
أجيب دعوة الداعِ إذا دعان
كلما احتجت حاجة سأصلى لله وأرفع
يدى إلى السماء أطلب العون والمدد منه وأسأله بقلب يملأه اليقين أنه سييسر أمرى
ويقضى لى حاجتى كما يسرها لى وقضاها هذه المرة.
فوائد:
* كن دائما على ثقة بالله .. علق
قلبك بالله .. لا تسأل غير الله .. ولا تستعن بأحد سوى الله.
" * تبسم "فإن .. الله .. ما
أشقاك إلا ليسعدك .. وما أخذ منك إلا ليعطيك
.. وما
أبكاك إلا ليُضحكك وما حرمك إلا ليتفضل عليك .. وما ابتلاك .. إلا لأنه " أحبك "
* وكم لله من لُطـفٍ خفىٍ ... يَدِقُ
خفاه عن فـهم الذَكِىِّ
وكم يُسرِ أتى من بعد عٌسرِ .. ففرج
كُربة القَلبِ الشجىِّ
وكم أمرٍ تُســاء به صباحاً .. وتأتيك
المَسَـرِّةُ بالعَشِــىِّ
إذا ضاقت بك الأحوال يوماً ... فَثِق
بالواحد الفَردِ العَلِىِّ
* في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
دخل
النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم فرأى فيه رجلاً من الأنصار يُقال
له أبو أُمامة .. فقال:
«يا أبا أمامة ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت
الصلاة»؟
قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله.
قال: «أفلا أعلِّمُك كلاما
إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همَّك وقضى عنك دينَك»؟ قال: قلت: بلى يا
رسول الله.
قال: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم
والحَزَن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك
من غَلَبَة الدين وقهر الرجال».
قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله عز وجل همي
وقضى عني ديني.
* عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته ومن نزلت به فاقة
فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل» رواه أبو داود والترمذي.
وأختم بهذه الكلمات:
فقيراً جئتُ بابَـك يا إلهــي ... ولستُ إلى عبادِكَ بالفقـيرِ
غنيٌ عنهــم بيقيـن قلبــي ... وأطمعُ منك في الفضل الكبيرِ
إلهي ما سألتُ سواك عوناً ... فحسبي العون من ربٍ قديرٍ
إلهي ما سألت سِوَاك عفواً ... فحسبي العفو من ربٍ غفورٍ
إلهي ما سألت سواك هدياً ... فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرٍ
إذا لم أستعن بك يـا إلهـي ... فمن عوني سواك ومن مجيري؟
وأختم بهذه الكلمات:
فقيراً جئتُ بابَـك يا إلهــي ... ولستُ إلى عبادِكَ بالفقـيرِ
غنيٌ عنهــم بيقيـن قلبــي ... وأطمعُ منك في الفضل الكبيرِ
إلهي ما سألتُ سواك عوناً ... فحسبي العون من ربٍ قديرٍ
إلهي ما سألت سِوَاك عفواً ... فحسبي العفو من ربٍ غفورٍ
إلهي ما سألت سواك هدياً ... فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرٍ
إذا لم أستعن بك يـا إلهـي ... فمن عوني سواك ومن مجيري؟
مدير تحرير المدونة
عبدالله عزام
0 التعليقات:
إرسال تعليق